السيد محمد الحسيني القزويني

103

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

له ، فدخلت فحييت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجاءني وسلّم عليّ ، وسألني عن نفسي وعن أهلي فأحفى المسألة ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ، فانتبذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وجعلتُ أنا أعدد ما لقينا منه ، حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على فخذي ، وكنت منه قريباً ، ثم قال : سعد بن مالك الشهيد ! مه ، بعض قولك لأخيك عليّ ، فوالله لقد علمتُ أنه أخشن في سبيل الله ، قال : فقلت في نفسي ، ثكلتك أمك سعد بن مالك ألا أراني كنتُ فيما يكره منذ اليوم ، وما أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء أبداً سرّاً ولا علانيةً » « 1 » . وسند هذا الحديث معتبر ، كما اعترف بذلك ابن كثير ، فهو بعد أن نقل هذا الحديث عن البيهقي في الدلائل ، قال : « وهذا إسنادجيد ، على شرط النسائي ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب‌الستة » « 2 » .

--> ( 1 ) دلائل النبوة : ج 5 ص 398 ، 399 - توثيق وتخريج وتعليق : د عبد المعطي قلعجي ، دار الكتب العلمية - بيروت ، ط 2 - 1423 ه - . ( 2 ) البداية والنهاية : ج 5 ص 106 ؛ السيرة النبوية : ج 4 ص 201 .